الصرصور

حشرة الصرصور

حشرة الصرصور (بالإنجليزيّة: Cockroach) هو من الحشرات المجنَّحة التي قد عاشت على الأرض منذ أكثر من 320 مليون عام، وهي حشرات مختلفة تضم أكثر من 3500 نوع، وتتكيّف الصّراصير لكي تعيش في جميع البيئات، إلا أنّ أكثر أنواعها تفضّل أن تعيش في المناطق المداريّة، والقليل منها أي حوالي 20 نوعاً تقريبا تتكيّف للعيش في مساكن البشر، وأصبحت الصراصير آفة منزليّة فلابد من التخلص منها، سنتناول في هذا المقال معلومات عن الصرصور وتصنيفه وتطوره ومواصفاته،  وكيفية التخلص منه من المنازل، تابعونا في هذا المقال.

نبذة عن حشرة الصرصور

  • الصرصور أو ما يسمى ب “بنت وردان” هي عبارة عن حشرة من رتبة الصرصوريات وله حوالي 4600 نوع.
  • 30 نوع فقط يتغذى على نفس الغذاء الذي يأكله الإنسان، و4 أنواع فقط تعرف بأنّها “آفة”، والصراصير هي مجموعة قديمة يرجع وجودها في التاريخ للعصر الكربوني أي قبل 320 مليون سنة تقريباً.
  • كان يُنظر إليها على أنّها آفات قذرة ومقزِّزة بالرغم من أنّ أغلب أنواعها هي غير مؤذية، وتنتشر الصراصير في كافة أنحاء العالم فهي تستطيع التكيّف في جميع أنواع المناخات المتنوعة.
  • فمنها ما يعيش في المناخ الحار في المناطق الاستوائيّة الحارّة، وفي المناخ البارد في المناطق القطبيّة الباردة، ولكن الصراصير التي تكون موجودة في المناطق الاستوائيّة الحارة هي أكبر حجماً من التي تعيش في المناطق مختلفة المناخ.
  • حشرة الصرصور هي نوع من الآفات المنزليّة التي تضر بصحة سكان المنازل، فهي تتغذى على المواد العضوية التي تكون موجودة في المنازل.
  • كما يوجد لها أكثر من نوع حسب مكان المعيشة، فبعض الصراصير داخليّة أي أنها تعيش بداخل المنازل، وبعض الصراصير خارجيّة أي أنها تعيش في خارج المنازل، ولكن هذا النوع قد يجد طرق أخرى لكي يستطيع الدخول للمنازل.

جسم حشرة الصرصور

حشرة الصرصور تمتلك جسم يكون بيضاوي ومسطّح مقسّم لثلاثة أجزاء، الرأس، والصّدر، والبطن، وله قرني استشعار طويلان، وثلاثة أزواج من الأرجل الطّويلة، وله أيضًا درع مسطّح يتكون معظمه من مادة الكايتين و يغطي منطقتي الصّدر والرّأس، ويكون هذا الغطاء في العادة بلون بني أو أسود، وأحياناً قد يكون بلون أخضر، أو أصفر، أو أحمر.

التصنيف والتطور

  • الصراصير صنف من الصرصوريات و التي تشمل النمل الأبيض، ويوجد لها أكثر من 460 جنس في جميع بلاد العالم.
  • أصل كلمة صرصور يأتي من الكلمة الإسبانيّة “Cucaracha” التي ظهرت في عام 1620 م وتعني الصرصور، ومصدر هذه الكلمة أتى من الكلمة الإنجليزيّة الشعبيّة “Cock” و “Roach”، وفي اللاتينيّة كلمة “Blatta” التي تعني “الحشرة التي تتجنّب الضوء”، وبالبداية تمّ الاستخدام لاسم “Blattaria” للإشارة إلى الصراصير الحقيقيّة بشكل حصري، وتمّ استخدام الاسم “Blattodea” للإشارة للنمل الأبيض.
  • في القرن التاسع عشر الميلادي كان العلماء يظنون أنّ الصراصير هي مجموعة قديمة من الحشرات ذات الأصل الديفوني بناءً على إحدى الفرضيات.
  • والصرصور الأحفوري الذي عاش في هذه الفترة هو مختلف عن الصرصور الحديث، والعلاقة بينهم في محل خلاف، والحفريات الأولى للصراصير الحديثة ظهرت في أوائل العصر الطباشيري.
  • وبناءً على التحليلات الحديثة فقد أظهر النتائج على أنّ الصراصير نشأت على الأقل في العصر الجوراسي.
  • كان يُنظر للنمل الأبيض بالسابق على أنّه نوع يعتبر منفصل عن الصراصير الأرضيّة.
  • ولكن الأدلة الجينيّة الجديدة والحديثة تدل بشكل قوي على أنّ النمل الأبيض قد تطوّر بشكل مباشر من صراصير حقيقيّة، والكثير من المؤلفين يصنفونها على إنها إحدى فصائل بلاتوديا.
  • وفي عام 1934 نشأت الفرضيّة التي تدعم أنَّ النمل الأبيض له ارتباط وثيق مع الصراصير الأكلة للخشب والتي تدعى “جنس كريبتوكركس”.
  • وفي عام 1965 ظهرت أدلة جديدة على يد الأستاذ ماكيرتنيك الذي قد لاحظ وجود خصائص مورفولوجية متشابهة بين النمل الأبيض حشرة الصرصور

مواصفات حشرة الصرصور

  • غالبية أنواع الصراصير يكون حجمها يساوي حجم الإبهام تقريباً، وتوجد بعض الأنواع تكون تتمتّع بحجم أكبر.
  • ومن الصراصير التي تتميّز بوزنها الثقيل الصرصور الأسترالي عملاق الحجم الذي يعيش في الجحور ويختبئ فيها، ويصل طوله ل 9 سم ويساوي 3.5 بوصة، ويصل وزنه إلى أكثر من 30 غم أي يساوي 1 أونصة، وهو يشبه في حجمه للصرصور العملاق الذي يعيش في أمريكا المتوسطة (واسمه بالإنجليزيّة: Blaberus Giganteus).
  • وأطول أنواع الصراصير هو (اسمه بالإنجليزيّة: Megaloblatta Longipennis) والذي يصل طوله ل 9.7 سم ويساوي 3.9 بوصة، وفي أمريكا الجنوبيّة والوسطى يوجد نوع من الصراصير يبلغ طول جناحيها 18.5 سم ويساوي 7.3 بوصة.

عدد أرجل الصرصور

يوجد لحشرة الصرصور ثلاثة أزواج من الأرجل أي ست أرجل، الزوج الأمامي من الأرجل هي الأقصر، والزوج الخلفي من الأرجل هي الأطول، وهذا يساعد في التوفير للقوة الدافعة واللازمة للصرصور في حركته السريعة، وجميع هذه الأزواج جميعها بالقوّة والمتانة، وكل منها يمتلك خمسة مخالب.

عين الصرصور

نوع من العيون الصغيرة البسيطة: وظيفة هذا النوع من العيون أنّها تساعد على الرؤية في الظلام وفي الضوء.

نوع من العيون المركبة الكبيرة: تلتف هذه العيون حول الرأس مما يعطيها القدرة على الرؤية للهجمات من جميع الاتجاهات.

على العكس من العيون البشرية التي ترى التفاصيل الدقيقة واللون والشكل و العدسات الفردية، وتتكون هذه العيون من 2000 عدسة فردية.

مراحل تحول حشرة الصرصور

  • لحشرة الصرصور ثلاثة مراحل هي: البيضة، ومن ثم الطور الانتقالي ومن ثم اليرقة وتسمى مراحل تطور الصرصور بالتحول الغير مكتمل، وذلك لأن مراحل تطور الصرصور لا تشمل مرحلة أو طور الخادرة.
  • واليوم أصبح من المؤكد أن الأرض قد تعرضت لخمس موجات انقراض على الأقل.
  • قد تسببت كل موجة في إبادة تسعين بالمئة من المخلوقات سواءً البرية والبحرية وفي آخر موجة، قد هلكت الديناصورات والثدييات العملاقة، ولكن نجحت الصراصير لخامس مرة في الحفاظ على حياتها.
  • ويقدر أن الصراصير ستظل حية بعد كل مرة تتعرض فيها الأرض لأسوأ كارثة يمكن أن تتصورها.
  • فلو نشبت حروب نووية شاملة لن يتحمل هذا الإشعاع ويبقى سليماً غير الصراصير ولو قلت موارد الأرض واختفى كل الطعام فلن يتحمل الجوع غير الصراصير.
  • غير أن الصراصير تتميز بقدرتها على أكل كل شيء من التراب وحتى الكعك ومن الخشب إلى البلاستيك ولو انتشر مرض فتاك وقتل جميع الكائنات الحية ستتأقلم الصراصير بسرعة كبيرة وتنتج مضادات مناعية خاصة.
  • ولو انطلقت غازات سامة فإن الصراصير تستطيع الصراصير حبس أنفاسها لمدة أربعين دقيقة لكي تهرب لموقع أفضل وحين تقرر الهرب، فهي تملك وسائل ممتازة لتنفيذ ذلك.
  • فهي تركض بسرعة كبيرة تقدر بحوالي خمسة كلم في الساعة وتستطيع أن تضغط حجمها وتدخل من فجوة لا تزيد عن 15ملم والجري في أنبوب لا يتعدى قطره خمسة ملم.
  • أما في الأحوال العادية فالصراصير هي أبعد ما تكون عن الانقراض لأن أعدادها تفوق بأضعاف كثيرة أعداد البشر وكامل الثديات وهي قادرة أيضًا على العيش في كافة المناطق من الغابات المطيرة للصحاري الجافة ومن المناطق القطبية للبيوت الدافئة.
  • كذلك هناك 20نوعاً منها فقط تفضل أن تعيش داخل البيوت انتقل بعضها لقارات جديدة بفضل سفن الشحن وهي عند اللزوم تستطيع الصوم عن الطعام لحوالي ثلاثة أشهر، وعن الماء حوالي أسبوعين وتتحمل درجة حرارة التي تصل إلى 70درجة.

التخلص من الصراصير

  • يمكن التخلص من الصراصير ببعض الطرق، قد تكون باستخدام مواد تكون طبيعية، أو مواد ومركبَّات مصنَّعة، من هذه الطرق ما يأتي:
  • القضاء على مصادر الطعام، فتحتاج الصراصير إلى الحصول على الغذاء لكي تتمكّن من البقاء على قيد الحياة، حيث إنّها تتغذّى على أيّ شيء؛ كالفتات وبقايا الطعام.
  • وللتخلّص من الصراصير وتجنّب ظهورها يُراعى التنظيف لبقايا الطعام والطعام المنسكب على الأسطح بعد الانتهاء من تناول وجبة الطعام، وعدم ترك أيّ أطباق غير نظيفة على طاولة الطعام أو في حوض الغسل.
  • تنصح عالمة الحشرات تشيلي هارتزر بالتنظيف للمطبخ بشكل عميق والتحقّق من الخزائن وكذلك الأجهزة الكهربائية للتأكّد من عدم وجود صراصير هناك، وتوضّح بأنّ هذه الحشرات تُفضِّل أن تتواجد خلف الثلاجات بسبب البيئة المريحة والدافئة التي هي متوافرة هناك.
  • كما ينصح أخصائي إبادة الحشرات المُرخّص مايك جولدشتاين بالجمع للقمامة في حاوية ذات غطاء محكم الإغلاق.
  • مع إخراج أكياس القمامة بشكل منتظم، مع ضرورة التنظيف لقاع الحاوية من أجل التخلّص من بقايا الطعام الموجودة هناك.

طُرق  فعالة وسريعة للتخلُّص من الصراصير

  • يُمكن التخلُّص من الصراصير باستخدام الكثير من المُبيدات الحشريّة الخاصّة بذلك.
  • إلّا أنّ الكثير من أنواع الصراصير هي قادرة على مُقاومة هذه المُبيدات الكيميائيّة، لذلك هناك الكثير من الحلول المنزليّة التي يمكن أن تفي بالغرض، ومن ضمن هذه الحلول:
  • مسحوق القهوة: فيُساعِد الكافيين الموجود في البُنّ على الجذب للصراصير، ولذلك كانت طريقة وضع مسحوق البُنّ في أوعية ماء في أماكن سهلة الوصول من قبل الصراصير طريقة مفيدة بجذبها وقتلها.
  • ذلك عن طريق إذابة قليل من البن في أكواب مَملوءة بالماء ووضعها في الأماكن التي يُمكن للصراصير أن تدخلها.
  • عندما تنجذب الصراصير للقهوة فسوف تسقط في أوعية القهوة فلا تستطيع الهرب وبالتالي تغرق ومن ثم تموت.
  • مُنعِّم القُماش: لأن الصراصير  تتنفس عن طريق جلودها، ولذلك يُمكن لبعض الروائح أن تخنقها أو تجعلها تتنفَّس بصعوبة كبيرة حتى تموت، ومن هذه الروائح رائحة مُنعِّم القماش، ويُمكن استخدامه في القتل للصراصير عن طريق إضافة كمية من مُنعِّم القماش لكمية من الماء بنسبة ثلاث حصص من المُنعِّم مُقابل حصتين من الماء، ومن ثمَّ وضع المحلول في زُجاجة الرَّذاذ، واستخدامها في الرشِّ للصراصير  في حين ظهورها، أو في أماكن اختبائها.
  • خليط من فُلفُل مع الثوم، والبصل، والماء: يُمكن تحضير خليط يتكون من ملعقة طعام من الفليفلة مع فصّ مطحون من الثوم، و مع مسحوق البصل، وأربعة أكواب من الماء المغليّ، ثمّ وضع الخليط في زجاجة رذاذ واستعماله كطارد طبيعيّ للصراصير.
  • مزيج من الزيوت العِطريّة، مع البوراكس، وصودا الخبز: تُوجد العديد من الزيوت العِطريّة التي يُفضِّلها البشر ولكن تكرهها الحشرات، ومن هذه الزيوت زيت إكليل الجبل، وكذلك زيت الليمون، وزيت الأرز، وزيت الأوكاليبتوس.
  • ويمكن وضع بضع قطرات من إحدى هذه الزيوت على كرات من القُطن ووضع هذا القُطن في أماكن وجود الصراصير.
  • كما يُمكن إضافة صودا الخبز ومَسحوق البوراكس للزيوت لإعطاء رائحة نفَّاذة، فمثلاً يُمكن إضافة عشرة إلى اثنتي عشرة قَطرة من زيتٍ عطريّ لأربع قطرات من زيت الليمون ومَزجها مع كوبين من صودا الخبز مع أربع ملاعق كبيرة من مَسحوق البوراكس.
  • من ثمّ رشّ المزيج الناتج في أماكن وجود الصراصير والحشرات الأخرى، ويجب تركه لمدَّة 30 دقيقة ومن ثمّ إزالته باستعمال المكنسة الكهربائيّة.

وفي الختام نكون قد تحدثنا عن الصرصور ومعلومات عنه ومراحل تطوره وتصنيفه، وكذلك قد ذكرنا مواصفاته، و بعض الطرق للتخلص منه في المنزل، وبعض من المعلومات الهامة عنه،  وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية المقال، نتمنى أن يكون المقال قد أفادكم.


Posted

in

by

Tags:

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *